.::::: أخبار المحافظات :::::.

 مشاركة دار الإفتاء الفلسطينية في الجلسة التشاورية حول الاحتضان بين الواقع والمأمول  


تاريخ النشر  2017-08-14

 أريحا: نيابة عن سماحة الشيخ محمد حسين - المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية- شارك فضيلة الشيخ إبراهيم عوض الله – الوكيل المساعد لدار الإفتاء الفلسطينية، مفتي محافظة رام الله والبيرة، في الحلقة التشاورية الوطنية : الاحتضان بين الواقع والمأمول، مناقشات شرعية وقانونية.

وبدأ فضيلته كلمته في الجلسة الافتتاحية بتثمين المواقف المشرفة لسماحة الشيخ محمد حسين وإخوانه علماء القدس والمرابطين فيها ، والذين استطاعوا بمواقفهم الشجاعة وسجّادات صلاتهم أن يحقّقوا إنجازاً وطنيّاً ودينيّاً بامتياز في وقت عزّت فيه الإنجازات.

وأشاد فضيلته من ناحية أخرى بديوان قاضي القضاة الذي يزدهر ويتقدم بجهود قاضي القضاة والأخوة في المحاكم، والذين يتعاونون مع دار الإفتاء الفلسطينية في شؤون الأسرة والطلاق على وجه الخصوص.

مبيّناً أنّ التعاون لم يقف عند هذا الحد مع المحاكم الشرعية، فهناك رئيس محكمة استئناف شرعية يشارك في عضوية مجلس الإفتاء الأعلى بموجب قانون المجلس المعتمد.

مثنياً على دور المحاكم الشرعية في خدمة المواطن في قضايا كثيرة، فهي صمام أمنان للعدالة الأسرية والاجتماعية، وبيّن أنّ جلسة اليوم الدّراسية تناقش مسألة مهمة تتعلق بشريحة من أبناء شعبنا الذين ابتلوا في أن يكونوا مجهولي النّسب، والقاعدة الشرعية المستنبطة من القرآن الكريم تنص على أنّه (لا تزر وازرة وزر أخرى)، فحق هؤلاء واجب علينا في الاحتضان والرعاية، والرسول لم يقل عبثاً أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين...فمن حق أفراد هذه الشريحة أن يجدوا دفئاً ورعاية وكفالة لا تقل عن كفالة اليتيم.

وأثنى على ما قاله سماحة د. محمود الهباش الذي أصّل في كلمته للكثير من المنطلقات التي ستكون مدار نقاش وحوار في هذه الجلسة التشاورية، مؤكّداً على ضرورة التمسك بالمصادر الشرعية التي لا تتجاوز فيها النص الشرعي مع السّماح بالاجتهاد في فهم النص وآليات تطبيقه على الوقائع التي تستجد بما لا يخرج عن إطار النص وبما يوائم الحياة وتطورها ويحقق النفع والمصالح للناس.

وفي اختتام كلمته أكّد على أنّ دار الإفتاء تعمل جنباً إلى جنب مع دائرة قاضي القضاة ووزارة الأوقاف كمؤسسات رسمية ترعى الشؤون الدينية ولا تتجاوز أي مؤسسة دور الأخرى ، فالتعاون بينهما وثيق ولولا رعاة هذه المؤسسات وقادتها ما كان هذا لهذا الانسجام أن يتحقّق.

وتمنى التوفيق للمشاركين في الجلسة من أجل الخروج بنتائج مفيدة، نافعة لهذه الشريحة المجتمعية المستهدفة بالدّراسة.
وفي الجلسة التشاورية الأولى قدّم فضيلته مداخلة عن الموقف الشرعي الذي تتبنّاه دار الإفتاء تجاه تسمية الأطفال مجهولي النّسب، مشيراً إلى قرار مجلس الإفتاء 22/1 والذي صدر عام 1998م الذي أكّد على لزوم الحفاظ على حياة الإنسان وكرامته ورعايته بغضّ النّظر عن جنسه ولونه ودينه، مع التأكيد على تحريم التّبني في الإسلام، وأن المعتمد لدى دار الإفتاء حتى تاريخه إطلاق أسماء وهمية على أوّل ثلاثة أسماء للمكفول من هذه الشريحة، ومن ثم جواز إطلاق اسم عائلة الكفيل عليه، مبدياً الاستعداد لإعادة طرح هذه المسألة للنقاش إذا وجدت مسوّغات منطقيّة شرعية لذلك.



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس