.::::: أخبار :::::.

 نــــداء المـرجـعيـات الـديـنـيـة 4  


تاريخ النشر  2017-07-27

 بسم الله الرحمن الرحيم
نــــداء المـرجـعيـات الـديـنـيـة
رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، مفتي القدس والديار الفلسطينية، القائم بأعمال قاضي القضاة
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس- 58]
أحبابنا، أبناءنا أهل بيت المقدس بخاصة وشعبنا الفلسطيني المرابط عامة، لطالما حاول الاحتلال على مدار سنوات احتلاله للقدس وسائر فلسطين أن ينال من عزيمتكم وصبركم وثباتكم ورباطكم على أرض فلسطين، وفي مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الله-عز وجل- يرد كيد هذا الاحتلال إلى نحره مدحوراً مذموماً، واليوم وأنتم تسطرون صفحة مجد جديدة، وتعيشون شموخكم وإباءكم بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ثباتكم وإصراركم والتفافكم حول مسجدكم المبارك، لنثمن لكم هذه الوقفة المشرفة المعهودة وهذا الاصرار لنؤكد لكم جميعاً على ما يلي:

أولاً: نترحم على شهدائنا الأبرار الكرام، الذين دفعوا دماءهم ثمناً لكرامة الأمة وعزتها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويتقبلهم في الصالحين وندعو الله لجرحانا بالشفاء العاجل حتى يعودوا لرباطهم ونضالهم مع أبناء شعبهم، ونتمنى لأسرانا البواسل الحرية والفرج العاجل القريب وعودة المبعدين عن الأقصى والقدس.

ثانياً: إن صمودكم التاريخي ووحدتكم وإجماعكم حول قضية الأقصى هو الذي أرغم الاحتلال على التراجع عن قراراته الأخيرة الباطلة والظالمة بحق مسجدنا وأقصانا، سائلين المولى – عز وجل- أن يكتب هذا في صحائف أعمالكم، ونرجو أن تبقى الهمم العالية مرفوعة الرأس شامخة بكل عزة وإباء، لأن الطريق لا زالت طويلة وتحفها المكاره والأشواك.

ثالثاً: إن إجبار الاحتلال على سحب ما عرف بالبوابات الالكترنية والكاميرات الذكية وإنزال ما نصبه من جسور معدنية ومسارات، هو جزء من مطالبنا العادلة، والمتمثلة بإعادة مفاتيح باب المغاربة المغتصبة منذ عام 1967 م لدائرة الأوقاف الإسلامية، ودخول المسلمين من كافة أبواب المسجد بحرية ودون أي إعاقة، وهي بعض حقوق شعبنا التي نؤكد على وجوب الاستمرار في المطالبة بتحقيقها، حتى يبقى المسجد الأقصى شامخاً عزيزاً يدخله المسلمون بحرية تامة وكاملة وغير منقوصة.

رابعاً: نؤكد مرة أخرى على أن دائرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس، هي المسؤول المباشر عن شؤون المسجد الأقصى المبارك وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة لا يجوز بحال للاحتلال أن يتدخل في شيء من مهامها، وأننا نثمن لهذه الدائرة المباركة وقفتها المسؤولة ونقدر عالياً صمود إدارتها وموظفيها وحراس المسجد الأقصى وسدنته ودائرة الإعمار فيه لنعاهدهم على أن نبقى سنداً لهم وعوناً في مواقفهم المشرفة.

خامساً: نقدر عالياً، موقف القيادة الأردنية الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني، وموقف القيادة الفلسطينية ممثلة بسيادة الرئيس محمود عباس على دعمهم ومؤازرتهم المعهودة ونناشد جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الرعاية والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الاستمرار في استخدام كافة أوراق الضغط على هذا المحتل للجمه وكبح جماحه والحد من غطرسته وغروره.

سادساً: نحيي كافة القوى والفصائل الفلسطينية وأبناء شعبنا مسلمين ومسيحيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وكافة أبناء شعبنا وقيادته ونوابه في الداخل الفلسطيني والشتات بمختلف فئاتهم وأطيافهم في وقفتهم المشرفة المعبرة عن صدق إنتماءهم وحبهم الوطني المعهود.

سابعاً: نؤكد على رفضنا تحديد أعمار الداخلين إلى المسجد الأقصى المبارك، فالمسجد هو حق لكل المسلمين الصغير والكبير، كما ونطالب دائرة الأوقاف الإسلامية إغلاق كافة المساجد الجانبية في مدينة القدس يوم الجمعة القادمة وضرورة توجيه المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك.

ثامناً: وعلى ضوء ما تقدم فإننا في المرجعيات الدينية في القدس لنعاهدكم أن نبقى الأمناء والحريصون على مسجدنا والدفاع عنه، وأنه وحيث حققنا هذا النصر في هذه الجولة لندعوا أبناء شعبنا في القدس والداخل الفلسطيني وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك الدخول الجماعي إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك مكبرين مهللين وألستنا تلهج بالدعاء إلى الله- عز وجل- أن يحفظ أقصانا وقدسنا وشعبنا، بما يليق بمكانة المسجد الأقصى المبارك وتفويت الفرصة على سلطات الإحتلال المتربصة بنا وعدم العودة إلى ممارسة الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى بحرية.

لنرفع شعار الأقصى خط أحمر وليفهم المحتل



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس