.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى: المسجد الأقصى يتعرض لأبشع إجراءات التهويد والإرهاب

تاريخ النشر  2019-10-24

 القدس: أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، والتي كان آخرها اقتحامات المتطرفين الواسعة لباحاته، وتأدية عشرات المستوطنين صلوات علنية داخله، وبصوت مرتفع قبالة مسجد قبة الصخرة المشرفة، يأتي هذا كله وسلطات الاحتلال تضيق الخناق على المصلين، وإدارة أوقاف القدس، وشؤون المسجد الأقصى المبارك، وتطرد المبعدين عن الأقصى والمرابطين على أبوابه بالقوة، معتبراً أن هذه الانتهاكات تمثل ممارسة عبثية واستفزازية غير مسؤولة ومرفوضة، وتتناقض مع كون سلطات الاحتلال قوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية المحتلة، بموجب القانون الدولي.

واستنكر المجلس كذلك إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل أمام المصلين المسلمين، بحجة الأعياد اليهودية، معتبراً هذا الإجراء تعدياً على الحقوق الدينية وتدنيساً لهذا المسجد الإسلامي الخالص.

وطالب المجلس السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات والانتهاكات، واحترام حرمة المسجدين الأقصى المبارك والإبراهيمي ومشاعر المسلمين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم فيهما، مؤكدًا أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم. داعياً المجتمع الدولي للتحرك فوراً والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها.

وفي سياق ذي صلة؛ استنكر المجلس اعتقال شرطة الاحتلال شابين من مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، واقتيادهما لمركز التوقيف دون سبب، مجدداً رفضه القاطع للاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك، والمرابطين والمرابطات، وإبعادهم عن المسجد الأقصى المبارك، مطالباً الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية بضرورة سن قانون يجرم كل من يسيء إلى المقدسات والرموز الدينية في العالم أجمع، واعتبار هذه الممارسات من جرائم الحرب، مبيناً أن المسجد الأقصى المبارك بمصلياته وقبابه وساحاته وباحاته، فوق الأرض وتحتها، كل ذلك إسلامي ولا شرعية لتدخل غير المسلمين في شؤونه، داعياً إلى تكثيف التواجد فيه، وإعماره بالصلاة والاعتكاف وشد الرحال إليه.

كما دعا المجلس إلى مؤازرة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، ومساندتهم بكل الوسائل، حتى انتزاع حقوقهم من قيد السجان، وينالوا حريتهم.

وفي ذي جانب صلة؛ أدان المجلس بشدةً التعسف الإسرائيلي بهدم منازل المواطنين وتشريدهم، والتي كان آخرها هدم عائلة أبو حميد الواقع في مخيم الأمعري للمرة الخامسة على التوالي، مؤكداً على أن صمود شعبنا الفلسطيني وإرادته القوية لن تفشلها ممارسات الاحتلال الجائرة والعدوانية الهادفة لنزع حقنا في الحياة، والنيل من عزيمتنا، مشدداً على أهمية دعم الأسرى ومؤازرتهم، داعياً إلى وضع قضيتهم على سلم أولويات الشعب الفلسطيني والأمة بأسرها إلى جانب ضرورة رفع شكوى إلى المحاكم الدولية ضد الانتهاكات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق أسرانا البواسل، التي تشترك فيها المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر؛ وفي ظل الهجمة الشرسة التي يمارسها قطعان المستوطنين ضد شجرة الزيتون المباركة، أهاب مجلس الإفتاء الأعلى بالفلسطينيين الوقوف سداً منيعاً في مواجهة ما يحدق بزيتونهم ووطنهم من مكائد تحاك للسيطرة عليه، وسلبه من أصحابه الشرعيين، وقال المجلس: إن المزارعين الآمنين الذين
يقطفون الزيتون يتعرضون لعربدة المستوطنين، الذين يعتدون عليهم بالضرب، ويقومون بسرقة معداتهم ومحاصيل زيتونهم، ويقتلعون أشجارهم، ويحرقون بعضها، ويعدمون البعض الآخر بضخ المياه العادمة عليها، وذلك في ظل هجمة شرسة تتعرض لها الأرض الفلسطينية وشجرها، من مصادرة وسرقة ونهب، بهدف توسيع المستوطنات، وفرض الأمر الاحتلالي الواقع على الأرض، الذي من أبرز معالمه الاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري، وهدم المنازل، وطرد الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم عنها، وبناء المستوطنات لمضاعفة عدد المستوطنين في مدينة القدس ومحيطها والضفة الغربية، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى كنتونات غير متواصلة جغرافياً وخاضعة لسلطة الاحتلال العسكرية.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الثامنة والسبعين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس