.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى: القدس لنا، وليفعلوا ما بدا لهم  


تاريخ النشر  2018-03-07

 القدس: حذر مجلس الإفتاء الأعلى من خطورة قراري الإدارة الأمريكية وحكومة غواتيمالا نقل مقر سفارتيهما إلى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية، مما يشير إلى البجاحة التي وصل إليها المتحيزون للاحتلال، الممعنين في ظلم الشعب الفلسطيني ومقدساته، والاعتداء الصارخ على قضيته المشروعة في محاولة يائسة منهم لتصفيتها، مؤكداً على أن هذا التعسف سيؤدي إلى عواقب خطيرة تتحمل وزرها الإدارة الأمريكية التي اعترفت بالقدس عاصمة للكيان الاحتلالي، وقررت نقل سفارتها إليها، مخالفة بذلك المواثيق والمعاهدات الدولية كافة، التي تعتبر القدس أرضاً محتلة، مما يهدد السلام والأمن في المنطقة، وقد يجرها إلى ويلات الحروب والفوضى وزعزعة الاستقرار.
وأكد المجلس بهذا الصدد على حق العرب والمسلمين والفلسطينيين بالقدس ومقدساتها، وأن هذا الحق لن يسقط بفعل الظالمين وبطشهم، لأن الزبد سيذهب جفاء، وما ينفع الناس سيمكث في الأرض، فالقدس لنا وحدنا وليفعل الظالمون المتغطرسون ما بدا لهم، وليقرروا ما شاءوا من القرارات الباطلة، فالفلسطينيون والعرب والمسلمون كافة سوف يبذلون الغالي والنفيس من أجل الوقوف في وجه التعنت الأمريكي والإسرائيلي ومن دار في فلكهم، يؤازرهم أحرار العالم.
وبارك المجلس القرارات والمواقف الشجاعة للقيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله، التي تبذل أقصى جهودها في التصدي للهجمة الشرسة ضد شعبنا وقضيته ومقدساته، في المحافل الدولية والإقليمية.
من جانب آخر؛ استنكر المجلس انتهاك حرمة المساجد والكنائس في القدس، مطالباً بزيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتتوقف عن هذه الممارسات العدوانية، والتي كان آخرها قيام ما يسمى ببلدية سلطات الاحتلال في القدس بحجز الحسابات البنكية الخاصة بالأديرة والكنائس في القدس، بحجة جباية ضريبة الأملاك (الأرنونا) على عقارات الكنائس، وما تملكه من أراض وقفية، في مؤشر فاضح على عنصرية هذا الكيان، الذي لا يفرق بطشه بين أبناء شعبنا ومقدساته.
وفي ذات السياق؛ شجب المجلس مصادقة الكيان الصهيوني بالقراءة الأولى على قانون نهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى ومصادرتها من مستحقات الضرائب الواجبة للدولة الفلسطينية وشعبها.
وعلى صعيد ذي صلة؛ شجب المجلس المصادقة بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء من خلال إعطاء الصلاحية لشرطة الاحتلال بوضع شروط دفن الشهداء منفذي العمليات أو احتجاز جثامينهم، بما يمثله ذلك من أبشع الجرائم الإنسانية، والأخلاقية، والدينية، والقانونية، التي تمارسها سلطات الاحتلال تجاه شعبنا في إطار سياسة العقاب الجماعي الانتقامية التي تمارس ضد أهالي الشهداء.



وأدان المجلس ما تقوم به جمعيات استيطانية متطرفة من حفريات أسفل منازل المواطنين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وذلك بهدف شق أنفاق متعددة باتجاه جدار المسجد الأقصى المبارك الجنوبي ومنطقة البراق، الأمر الذي تسبب في انهيارات أرضية وتشققات في المنازل وتصدعات خطيرة، واستنكر المجلس القرار الإسرائيلي القاضي بسحب هويات المقدسيين بحجج واهية، لا تنطلي على أحد، فسلطات الاحتلال تمعن في غيها وتعنتها تجاه المدينة المقدسة وأبنائها، في محاولة لتغيير ديموغرافية المدينة المقدسة، وتغيير ملامحها العربية الإسلامية، وتهويدها بالكامل.
وشجب المجلس سياسة الاعتقال الإداري، الذي تستخدمه سلطات الاحتلال كأحد أدوات فرض السيطرة والهيمنة وكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتركيعه، ضمن منظومة قمعية تعسفية متكاملة السياسات الممنهجة وواسعة النطاق، وترقى إلى جريمة حرب في الوضع الفلسطيني، كونها تحرم المعتقلين الإداريين من حقهم في الحصول على محاكمة عادلة ونظامية.
وفي المقابل؛ وجه المجلس تحية إعزاز وإكبار إلى الأسرى والمعتقلين الرازحين في زنازين الاحتلال وسجونها التي تفتقر لأبسط متطلبات حقوق الإنسان، بهدف النيل من عزيمتهم وصبرهم، مطالباً المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بالإنسان وحريته وكرامته العمل على الإفراج العاجل عن الأسرى كافة، وتبييض السجون الإسرائيلية.
وطالب المجلس أحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والعمل على بذل الجهود الحثيثة للتعريف بالانتهاكات الإسرائيلية وفضحها في المحافل الدولية، التي تمارس بوحشية ضد المسجد الأقصى المبارك بخاصة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين بعامة.
داعياً قادة العرب والمسلمين وشعوبهم ومحبي السلام في العالم إلى الوقوف صفاً واحداً لإلغاء التوجه الأمريكي المنحاز للاحتلال، والذي يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويجرها إلى المجهول والدمار.
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الحادية والستين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، بحضور وفد من نقابة الأطباء، ضم د. نظام نجيب/ نقيب الأطباء، ود. عدوان البرغوثي، ود. جهاد الخطيب، ود. سامي الشنار، ود. أحمد أبو خيزران، وسعد اشتية/ المدير الإداري لنقابة الأطباء، وذلك للمساهمة في إثراء مناقشة حكم الشرع في علاج العقم بالخلايا الجذعية، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس