.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يستنكر مخطط التلفريك في القدس  


تاريخ النشر  2017-11-23

 القدس: استنكر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين قيام ما تسمى بـ سلطة تطوير القدس ووزارتي القدس والسياحة الإسرائيليتين وبلدية الاحتلال في القدس بالإسراع في تنفيذ مخطط إقامة قطار جوي (تلفريك) بالقرب من المسجد الأقصى المبارك، مبيناً أن هذا مشروع تهويدي بامتياز، ويندرج تحت سلسلة المخططات التهويدية التي تعكف عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مشدداً على أن هذا المخطط في حال تنفيذه سيزيد الخناق والضغط على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، داعياً إلى إلغاء هذا المشروع الاحتلالي والتوقف عن تنفيذه فوراً.

كما أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال هدم ست عمارات تضم 138 شقة سكنية، في كفر عقب، شمال مدينة القدس بحجة عدم الترخيص، مبيناً أن سلطات الاحتلال تصر على المضي في غيها وعدوانها ومشاريعها التهويدية الهادفة إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس.

من جانب آخر؛ حذر المجلس من قرار رئيس وزراء الاحتلال بإزالة التجمعات البدوية في محيط القدس، مشيراً إلى أن هذا القرار عنصري، ويعتبر جريمة تطهير عرقي، وأن هذه الاعتداءات ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها أعمال هدم كثيرة، وهي في تزايد مستمر وصلت إلى مراحل خطيرة جدّاً لا يمكن السكوت عنها، وهي تزيد من حالة التوتر والاحتقان في المنطقة برمتها.

وفي ظل الهجمة الشرسة التي يمارسها قطعان المستوطنين، شجب المجلس الاعتداء الغاشم على المقبرة الإسلامية التابعة لعائلة الدجاني في جبل النبي داود في القدس، واصفاً هذا الاعتداء بالخطير، لأنه يمس كرامة الأموات وحرمتهم، مناشداً المنظمات الفاعلة على المستويين الإسلامي والدولي التدخل للضغط على سلطات الاحتلال لتوقف المس بالمقدسات والمقابر الإسلامية وترفع عدوانها عن الفلسطينيين ومدنهم وبيوتهم وأرضهم.

من ناحية أخرى؛ ندد المجلس بالقرار الذي تبناه البرلمان الهولندي الداعي إلى عدم دعم أي قرار تتبناه الأمم المتحدة ضد إسرائيل وخاصة قراراتها الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو)، مؤكداً أن هذه القرارات تعطي مزيداً من الذرائع لسلطات الاحتلال الإسرائيلية لارتكاب مزيد من اعتداءاتها وانتهاكاتها.
كما استهجن المجلس قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
وفي سياق آخر؛ هنأ المجلس الشعب الفلسطيني والأمتين الإسلامية والعربية بذكرى مولد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن هذه الذكرى الكريمة تحيي في نفوس البشرية معاني التسامح والمحبة والأخوة وإخراج الناس من الظلمات إلى النور.

ودعا المجلس إلى ضرورة العمل وفق تعاليم الرسول الكريم الذي دعا إلى الوحدة والتماسك ونبذ الفرقة والعنف، ورص الصفوف من أجل تحقيق آمال الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس السابعة والخمسين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، والتي تخللها مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس