.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يرفض قرار الإدارة الأمريكية البائس الخاص بالمستوطنات

تاريخ النشر  2019-11-21

 القدس: رفض مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين قرار الإدارة الأمريكية الظالم بتشريع المستوطنات الإسرائيلية، حيث أعلن وزير خارجيتها أن المستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة غير مخالفة للقانون الدولي، وشدد المجلس على رفض هذا الإعلان وبطلانه، كونه يتعارض كلياً مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم (2334)، مبيناً أن الإدارة الأمريكية تؤكد بهذا القرار على فقدها المصداقية مع سبق الإصرار، وموقفها هذا يشير إلى البجاحة التي وصل إليها المتحيزون للاحتلال، الممعنون في ظلم الشعب الفلسطيني، والاعتداء الصارخ على قضيته المشروعة، في محاولة يائسة منهم لتصفيتها، محذراً من تداعيات هذا القرار على السلم العالمي، لأنه سيجر إلى ويلات الحروب والفوضى وزعزعة الاستقرار، محملاً الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذا الموقف الخطير، وعبر المجلس عن أمله بأن يبذل الفلسطينيون والعرب والمسلمون كافة الغالي والنفيس من أجل الوقوف في وجه التعنت الأمريكي والإسرائيلي ومن دار في فلكهم.

وعلى صعيد ذي صلة؛ شجب المجلس قرار ما يسمى بوزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال بإغلاق مكتب مديرية التربية والتعليم في القدس القديمة، والمركز الصحي العربي في شارع السلطان سليمان، ومكتب فضائية فلسطين الكائن في حي الصوانة لمدة 6 أشهر، إضافة إلى إغلاق المسجد الرصاصي ومصادرة مفاتيحه، وذلك في سياق الإجراءات العدوانية ضد القدس وأبنائها، ومناهج التعليم والمسيرة التعليمية والصحية فيها، داعياً إلى التصدي لهذا العدوان.

من جانب آخر؛ حمَّل المجلس سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المرضى، وبخاصة الأسير سامي أبو دياك، وطالب المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية، بالتدخل السريع والفوري للإفراج عنه، وإنقاذ حياته، ودعا إلى مواجهة ظلم الاحتلال الذي ينتهك أبسط حقوق الأسير أبو دياك المكفولة في القوانين والاتفاقات والقرارات الدولية، ويحرمه من العلاج، ومن العيش بين أفراد عائلته، وقال: إن مواصلة سلطات الاحتلال لسياساتها الإجرامية تجاه الأسرى بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمد وارتكاب الأخطاء الطبية، دليل على خطورة الأوضاع في سجون الاحتلال والمعتقلات الإسرائيلية، وما يعانيه الأسرى الفلسطينيون من مختلف أشكال التعذيب والقهر والإهانة، مطالباً المجتمع الدولي بوضع حد فاعل لسلطات الاحتلال على جرائمها المتصاعدة والممنهجة بحق الأسرى، وفتح تحقيق مستقل ونزيه في ظروف اعتقالهم، وضمان العمل بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي عليهم.

وفي سياق ذي صلة؛ أعرب المجلس عن تضامنه البالغ مع المصور الصحفي معاذ عمارنة، الذي فقد عينه اليسرى بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، أثناء تغطيته لفعالية منددة باستيلاء الاحتلال على أراض في بلدة صوريف، وسلطات الاحتلال من خلال استهدافها للصحفيين تهدف إلى طمس الحقيقة الإعلامية التي تنقل رسالة الشعب إلى العالم. مؤكداً على ضرورة مساندة الإعلاميين الفلسطينيين المستهدفين بحراب سلطات الاحتلال وأدوات بطشه.

من جانب آخر؛ أبدى المجلس امتعاضه الشديد من التحريض ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل (48)، والذي ظهر جلياً عبر تصريحات ما يسمى برئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قال: إن تشكيل حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة، خطر عظيم، وقال المجلس: إن التحريض ضد المواطنين العرب، وتخويف اليهود منهم، وبناء صورة في الوعي اليهودي ترى في العرب عدواً، يعتبر تصعيداً خطيراً، وتشريعاً لقتل العرب، وبخاصة أنه حدثت في العقود الماضية مجازر وعمليات قتل في الوقت الذي لم تكن مستويات التحريض قد وصلت لما وصلت إليه الآن، بعد التحريض الممنهج الذي يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي رافق الانتخابات الأخيرة، مطالباً المجتمع الدولي بحماية أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس التاسعة والسبعين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس