.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يدعو إلى دعم جهود الرئيس في الأمم المتحدة

تاريخ النشر  2019-09-26

 القدس: دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين العالم أجمع إلى دعم جهود سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله في أعمال الدورة ألـ"74" للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي يؤكد من خلالها على رفض ما يسمى بـ"صفقة القرن"، والتعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته بالحرية والاستقلال، وتجديد التأكيد على الثوابت الفلسطينية، وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة للاجئين وفق القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن ناحية أخرى؛ استنكر المجلس الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق المقدسات الإسلامية، والتي كان آخرها اقتحام مجموعات من المتطرفين المستوطنين المسجد الأقصى المبارك وساحاته من جهة باب المغاربة، والتي تخللها اقتحام رئيس جهاز الشاباك السابق لساحات المسجد صباح يوم أمس الأربعاء 25/9/2019م في الوقت الذي تشدد فيه هذه السلطات من الإجراءات التي تحول دون دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى المبارك، كما استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال إقامة بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار في بادية القدس شرق بلدة السواحرة الشرقية، في إطار سياسة تهويد الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال مدنها بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل، وعبر المجلس عن رفض أشكال الاستيطان كلها، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا السرطان الاستعماري.

وأدان المجلس عمليات الاعتقال والعربدة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني بعامة، وأبناء القدس بخاصة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال برفقة المخابرات وزير شؤون القدس فادي الهدمي بعد اقتحام منزله في حي الصوانة بالمدينة، واقتحمت منزل محافظ القدس عدنان غيث في بلدة سلوان، وسلمت عائلته استدعاء للتحقيق لعدم وجوده في المنزل.

ودعا المجلس كل من يستطيع الوصول إلى مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك لشد الرحال إليهما من أجل الوقوف في وجه مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاتها التي تستبيح من خلالها مسرى نبينا، صلى الله عليه وسلم، وتستفز مشاعر المُصلين فيه، والمسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتمثل انتهاكاً للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، التي تؤكد ضرورة احترام أماكن العبادة.

وفي سياق مغاير، أدان المجلس التهديدات الصادرة عن شركة الكهرباء الإسرائيلية بقطع التيار الكهربائي عن مناطق امتياز شركة كهرباء القدس، في إطار سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، محذراً من المخاطر المترتبة على مثل هذه الخطوة العدوانية، والتي من شأنها أن تهدد حياة المواطنين بالخطر، وتشل مناحي الحياة كافة، لاسيما في المؤسسات الخدماتية والمستشفيات، ومستودعات الأدوية، وقطاعات التعليم والمياه، مناشداً في الوقت ذاته المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي للتدخل والضغط على الاحتلال لإيقاف سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

كما دعا المجلس إلى مؤازرة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال ومساندتهم بكل الوسائل حتى تحقيق مطالبهم وانتزاع حقوقهم من قيد السجان وينالوا حريتهم، مطالباً المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بالإنسان وحريته وكرامته العمل على الإفراج العاجل عن الأسرى كافة من السجون الإسرائيلية، بخاصة الأطفال والنساء والمرضى.

وشجب المجلس قرار ما يسمى بـ (محكمة الصلح الإسرائيلية)، بإخلاء عائلة سمرين من عقارها الكائن في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحجج واهية لا تنطلي على أحد، مبيناً أن هذه الإجراءات التعسفية ما هي إلا هدم للسلام الذي تزعم إسرائيل أنها تريده، وأنها بتصرفاتها الرعناء هذه تبرز للعالم أجمع صورتها الحقيقية، وهي صورة العنصرية والتصفية العرقية ومعاداة السلام والتعايش الإنساني.
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس السابعة والسبعين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس