.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يحذر من عواقب الإجراءات العدوانية المتخبطة لسلطات الاحتلال  


تاريخ النشر  2018-11-22

 القدس: حذّر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين من عواقب تصعيد سلطات الاحتلال ممارساتها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها التوعد العنصري بهدم تجمع الخان الأحمر، لاستكمال المشروع الاستيطاني الهادف إلى توسيع المستوطنات، على حساب مصالح أبناء شعبنا وأرضه وحقوقه المشروعة، الأمر الذي من شأنه تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وبين المجلس أن وتيرة الإجراءات الإسرائيلية تصاعدت في الفترة الأخيرة في ظل موقف الإدارة الأمريكية المنحاز بالكامل لسياسة الاحتلال الجائرة والقمعية ضد كل ما هو فلسطيني، ففي سياق متصل، فقد هدمت سلطات الاحتلال ما يزيد على 20 محلاً تجارياً مقامة عند مدخل مخيم شعفاط للاجئين، ظلماً وعدواناً، وذلك للتضييق على أبناء شعبنا، وإفراغ المدينة المقدسة من سكانها العرب الأصليين، في خطوة نحو تهويد القدس وأسرلتها بالكامل، ومحو طابعها العربي والتاريخي، وحمل المجلس سلطات الاحتلال عواقب هذه الإجراءات العدوانية الخطيرة، التي ستؤجج فتيل التوتر في المناطق الفلسطينية كافة، وبالتالي تؤثر سلباً في أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

من جهة أخرى، أدان المجلس مواصلة سلطات الاحتلال تعنتها بإطلاق قراراتها التوسعية في محيط المسجد الأقصى المبارك، حيث صادقت حكومة الاستبداد العنصري على مشروع قانون استيطاني في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بهدف محاولة بسط سيطرتها على كامل المنطقة ، وهذا أمر يرفضه شعبنا الفلسطيني المتمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، مؤكداً على أن هذه الإجراءات التوسعية والتعسفية والعدوانية والعنصرية، تخالف القوانين والأعراف الدولية التي تمنع أي ممارسات احتلالية في القدس المحتلة، وطالب المجلس المؤسسات الدولية ومجلس الأمن بفرض عقوبات ملزمة على سلطات الاحتلال لمخالفاتها وانتهاكاتها المتزايدة في الآونة الأخيرة، كما استنكر المجلس التهديدات الإسرائيلية بهدم مدرسة التحدي رقم (5)، داعياً أبناء شعبنا إلى ضرورة مواصلة التصدي لهذه الغطرسة والعنجهية، التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق التعليم لأبناء شعبنا.
ووجّه المجلس مناشدة إلى أحرار العالم، وكل المناصرين للقضية الفلسطينية العادلة، والقوى الوطنية والشعبية، لتكثيف التواجد والاعتصام في الخان الأحمر، الذي يواجه سكانه خطر التهجير القسري عنه، بهدف الضغط على سلطات الاحتلال لثنيها عن المضي في مخططاتها العدوانية والعنصرية الهادفة للسيطرة على مدينة القدس بالكامل، لإفراغها من جذورها الكنعانية المتجذرة فيها، وتقطيع أوصال الوطن.

ودعا المجلس المؤسسات الدولية، والأطراف ذات العلاقة، والمجتمع الدولي بأطيافه كلها، بالوقوف مع شعبنا الفلسطيني والضغط على حكومة الاحتلال للتوقف عن استخفافها بالقوانين والمواثيق الدولية، وفرض عقوبات ملزمة بحق الاحتلال ومخططاته التوسعية على حساب حقوق شعبنا الفسطيني ومقدساته، ولجم تبجح الاحتلال باستغلال ما يجري في المنطقة، في ظل الصمت الدولي، والدعم الأمريكي العنصري لها لتمرير سياساتها الهادفة للسيطرة على المدينة المقدسة وأسرلتها بشكل كامل.

جاء ذلك خلال عقد المجلس للجلسة التاسعة والستين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة للمسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس