.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يحذر من الاعتداء على الرموز الدينية والوطنية في القدس

تاريخ النشر  2019-08-29

 القدس: أدان مجلس الإفتاء الأعلى عمليات الاعتقال والعربدة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني بعامة، وأبناء القدس بخاصة، والتي كان آخرها اقتحام منزل رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، وتسليمه بلاغ استدعاء للتحقيق لدى المخابرات في مبنى المسكوبية، وكذلك استدعاء مخابرات الاحتلال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب، للتحقيق معه، ومداهمة منزل وزير القدس فادي الهدمي، وجدد المجلس رفضه القاطع للاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك، والمرابطين والمرابطات وإبعادهم عن المسجد الأقصى المبارك، مندداً بالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى من قبل مسؤولين ومستوطنين متطرفين تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، محملاً إياهم المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعياً إلى تكثيف التواجد فيه، وإعماره بالصلاة والاعتكاف وشد الرحال إليه.

من ناحية أخرى؛ ندد المجلس بتصريحات ما يسمى برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتعميق الاستيطان وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، في محاولة من سلطات الاحتلال لفرض سياسة الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل، وعبر المجلس عن رفض أشكال الاستيطان كلها، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا السرطان الاستعماري.

كما دعا المجلس إلى مساندة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين التي تحتجزها إسرائيل في مقابر الأرقام والثلاجات، معتبراً أن احتجاز الجثامين من أبشع الجرائم الإنسانية، والأخلاقية، والدينية، والقانونية، التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد شعبنا في إطار سياسة العقاب الجماعي الانتقامية التي تمارس ضد أهالي الشهداء.

وفي سياق ذي صلة، وجّه المجلس تحية إعزاز وإكبار إلى الأسرى والمعتقلين الرازحين في زنازين وسجون الاحتلال وخاصة المضربين منهم عن الطعام للمطالبة بأبسط متطلبات حقوق الإنسان، مطالباً المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بالإنسان وحريته وكرامته العمل على الإفراج العاجل عن الأسرى كافة من السجون الإسرائيلية، بخاصة من الأطفال والنساء والمرضى.

من جانب آخر؛ استنكر المجلس قرار الإدارة الأمريكية بشطب اسم فلسطين والسلطة الفلسطينية، وما يشير إلى فلسطين، وإزالته عن موقعها الرسمي الخاص بالتعريف بالمناطق والبلدان في منطقة الشرق الأوسط، وبيّن المجلس أن هذا القرار العدواني يأتي ضمن القرارات والخطوات التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية مؤخرًا، والتي تفضح سياساتها وتتناقض مع القوانين والقرارات الدولية وتتواطأ بشكل تام مع حكومة الاحتلال التي تسعى إلى تهويد الضفة الغربية، وتكشف القناع عن الوجه الحقيقي الذي يؤكد على انحيازها الدائم لصالح الاحتلال الإسرائيلي، ودعا المجلس لاحترام إرادة المجتمع الإنساني، والقانون الدولي، والاتفاقات ذات العلاقة، واحترام مسئولياتها كدولة عضو في الأمم المتحدة، احترام إرادة الفلسطينيين ورغبتهم في التخلص من الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس السادسة والسبعين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس