.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى يبارك جهود المصالحة الوطنية  


تاريخ النشر  2017-09-28

 القدس: بارك مجلس الإفتاء الأعلى جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تأتي استجابة لطموحات شعبنا المنادي بالوحدة وإنهاء الانقسام، فالشعب بكل أطيافه وفصائله وأفراده، يرنو إلى تحقيق المصالحة وإحلال الوحدة في الشارع الفلسطيني، ويصبو إلى أن يجتمع شقا الوطن على صعيد واحد، وتحت راية واحدة، عنوانها: العمل على تحرير فلسطين ومقدساتها وشعبها وأسراها من نير الاحتلال وبطشه وظلمه.

وأشاد المجلس بتوجه أطراف النزاع الفلسطيني الداخلي إلى اختيار سبيل المصالحة، والاستجابة لمطالب الشارع الفلسطيني المساند من أحرار العرب والمسلمين والعالم، وتوافقه مع الرؤية الثاقبة للقيادة الفلسطينية برئاسة الأخ الرئيس محمود عباس"أبو مازن" الذي قاد الحراك نحو المصالحة التي لم ولن ترضخ للضغوطات.

ونوه المجلس إلى أن هذا التوجه بالإضافة إلى انسجامه مع طموحات الشعب وأسراه، وتوافقه مع قيم الإسلام التي تدعو للوحدة، ورص الصفوف فإنه يفوت على المتربصين بهذا الشعب وأرضه ومقدساته فرصة التمادي في الغطرسة، واقتلاع الجذور، حيث كانت الساحة مهيأة لذلك في ظل غياب الوحدة، وانحراف البوصلة عن وجهتها الصحيحة.

وعبر المجلس عن أمله وتفاؤله في أن تؤتي المصالحة ثمارها المرجوة، وأن لا يعكر صفوها خلافات مختلفة أو مفتعلة أو هامشية، فالخطب كبير، يوجب رص الصفوف.

وفي سياق آخر؛ أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين بحجة الأعياد اليهودية، مبيناً أن هذا الإجراء يحرم المصلين المسلمين من أداء الشعائر الدينية في هذا المسجد العظيم، ليترك مستباحاً أمام اليهود والمستوطنين المتطرفين لأداء طقوسهم الدينية، واستنكر المجلس كذلك الإجراءات التي تقوم بها هذه السلطات من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك، فالأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة وتؤكد على حرمتها، مشدداً على ضرورة وقف هذه الاعتداءات التي تحرم المسلمين من الوصول لأماكن عباداتهم، رافضاً المبررات التي تسوقها تلك السلطات لاتخاذ مثل هكذا قرارات تعسفية تخالف الشرائع والقوانين الدولية وتناقض المواثيق التي تحمي حرية الوصول إلى أماكن العبادة.

وفي سياق آخر؛ حذر المجلس من خطورة الاستفتاء الذي جرى في كردستان العراق، داعياً إلى ضرورة اتباع الحوار وتغليبه على أي خلاف، محذراً من العواقب الوخيمة لهذه الخطوة الانفصالية على العراق الشقيق الذي ما زال يعاني من الأزمات المتعاقبة، وكذلك على دول المنطقة برمتها.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الخامسة والخمسين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، والتي تخللها مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.



 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس