.::::: أخبار :::::.

 مجلس الإفتاء الأعلى لا يقبل بما يتعارض مع الشريعة في سيداو وغيرها

تاريخ النشر  2019-12-19

 القدس: أعرب مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين عن عدم قبوله بما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية في مضامين اتفاقية سيداو وغيرها، سواء ما تعلق من ذلك بالزواج، أو الميراث، أو غير ذلك من القضايا التي ينبغي أن يرجع بشأنها إلى ذوي الاختصاص في العلوم الشرعية وإلى المؤسسات الدينية الرسمية المعتمدة، وقد نص القانون الأساس الفلسطيني في المادة الرابعة منه على أن الإسلام هو الدين الرسمي في فلسطين، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، وقضت به المحكمة الدستورية، في التفسير الدستوري رقم 2017/5 بتاريخ 2018/3/12، وضمن قرارات المحكمة ما يفيد اشتراط اتفاق المعاهدات والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان مع الهوية الدينية والثقافية للشعب الفلسطيني.

وبشأن الإجهاض أكد المجلس على قراره الخاص رقم 102/2 الصادر بتاريخ 7/ 2 /2013م، والمؤكد للقرار رقم: 2 /66 الصادر بتاريخ 6/ 1/ 2008م، والذي يحرم الإجهاض في مختلف مراحل الحمل، إذا لم يكن لذلك سبب شرعي، وفي حال وجود سبب صحي معتبر، فإن دار الإفتاء تأخذ برأي الأطباء في مسائل الإجهاض، بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية، فإذا ثبت لديها بموجب تقارير اللجان الطبية الصحية أن هناك خطرًا على حياة الأم بسبب الحمل، أو كانت هناك تشوهات خلقية جسيمة في الجنين، شريطة النظر في ذلك قبل مضي 120 يومًا على الحمل به، ففي مثل هذه الحالات الضيقة والاستثنائية، يتم إصدار فتاوى الإجهاض باعتماد وموافقة سماحة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية.

وعلى صعيد آخر؛ أشاد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتجديد التفويض لوكالة الغوث لثلاث سنوات قادمة، وبإجماع دولي، لدعم الشعب، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا للقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة. وأضاف بأن هذا التفويض الذي لم تعترض عليه سوى الولايات المتحدة الأمريكية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أظهر بوضوح مدى العزلة الدولية التي تعيشها الإدارة الأميركية، بعدما مارست شتى أنواع الضغوط على الدول لدفعها إلى معارضة مشروع قرار تجديد التفويض، أو الامتناع عن تأييده، إضافة إلى إظهاره عدالة قضية اللاجئين.

وعلى صعيد ذي صلة؛ أكد المجلس على دعمه لموقف القيادة الفلسطينية الرافض لما يسمى بـ"صفقة القرن"، التي تشكل تهديداً جدياً للسلم العالمي والاستقرار في المنطقة، وتمثل اعتداء صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني، وتهديداً حقيقياً لتصفية قضيته، وعدواناً على الأمتين العربية والإسلامية، ففلسطين أرض محتلة، ولا شرعية لوجود الاحتلال على أي شبر منها، وستبقى وقدسها ودرة تاجها المسجد الأقصى المبارك في وجدان المسلمين والعرب وأحرار العالم، عصية على التنازل أو المساومة.

وأدان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، من خلال اقتحامات المتطرفين الواسعة لباحاته، ومحاولات عشرات المستوطنين تأدية طقوس تلمودية داخله، وتضيق الخناق على المصلين، وإدارة أوقاف القدس، وشؤون المسجد الأقصى المبارك، وعرقلة أعمال الترميم له ولباحاته بالقوة، معتبراً أن هذه الانتهاكات عبثية واستفزازية وغير مسؤولة ومرفوضة، مستنكراً المخططات الاستيطانية الإسرائيلية العدوانية، وبخاصة في مدينتي القدس والخليل، مبيناً أن هذه المخططات تشكل حلقة جديدة في سلسلة تهويد القدس والمدن الفلسطينية من خلال بناء أحياء استيطانية جديدة على سفح جبل المكبر وفي موقع مطار القدس الكائن في قلنديا، إضافة إلى المستوطنة الجديدة في مجمع سوق الجملة في الخليل، موضحاً أن إقامة المواقع الاستيطانية الجديدة هو النتيجة الملموسة الأولى لشرعنة الإدارة الأميركية للاستيطان وتدمير القانون الدولي، وطالب بردّ عملي حازم على هذه الإجراءات.

وحذر المجلس من الهجمة الشرسة العنصرية التي يقوم بها قطعان المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته التي طالت مناحي الحياة جميعها، حيث تم استصدار أوامر مصادرة لآلاف الدونمات من مختلف محافظات الوطن، مبيناً أن عمليات السرقة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ومستوطنوها تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع، ومنع التواصل بين الأراضي الفلسطينية، مما يدل على أن الاحتلال يصر على تدمير فرص السلام في المنطقة برمتها، ويستدعي تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الاعتداءات الخرقاء قبل فوات الأوان.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الثمانين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.




 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس