رقم الفتوى /  3  
نوع الفتوى /  قبور وجنائز
   مواصفات الكفن الشرعي
السؤال /
 الرجاء توضيح مواصفات الكفن الشرعي للرجل والمرأة، من أجل إرسال البيانات والمواصفات الشرعية للكفن للبلدية، وتعميمها لأهالي الميت ؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن تكفين الميت فرض كفاية، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» [سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب في البياض، وصححه الألباني]، فبعد موت الإنسان وغسله وتطهيره يكفن بشيء من جنس ما يجوز له لبسه في حياته، وصفات الكفن في السنة، وهو أكمل الأكفان، للرجل ثلاثة أثواب، إزار ولفافتين، فعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فِى ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ» [صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت].

أما المرأة فتكفن بخمسة أثواب: قميص وإزار وخمار ولفافتين، لأنها تخرج فيها حالة الحياة، فكذلك بعد الممات، وتكره المغالاة في الكفن، كما يكره التكفين بالمعصفر والمزعفر والشعر والصوف، والجلد، ويغسل الميت بالماء والسدر، ويوضع الطيب على الكفن، ويجعل الحنوط فيما بينها، فعن أم عطية قالت: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ تَعْنِي إِزَارَهُ» [صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر].

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل  

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس