رقم الفتوى /  696  
نوع الفتوى /  رمضانيات
   فدية الصيام للمريض بأعصاب المعدة والقولون العصبي
السؤال /
 أنا مصابة بأعصاب في المعدة إضافة إلى القولون العصبي، وأفطرت بسبب ذلك أيامًا كثيرة في رمضان الماضي والذي قبله، والصوم شاق عليّ ولا أقدر على القضاء، فماذا يترتب عليّ؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فنعلمك بأن من أفطر لعذر المرض وجب عليه القضاء إن كان يرجى برؤه من المرض، ولو كان ذلك بتأخير القضاء إلى حين تمكنه من ذلك، وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾[البقرة: 185]، وأما إن كان المرض لا يرجى زواله وكان مزمنًا، فالواجب هنا إطعام مسكين عن كل يوم، لقوله تعالى: ﴿ وَعَلى الَّذينَ يُطِيقُونهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة 184].
وقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 1/129 ما يأتي: " فيتوجب على المريض مرضاً مزمنًا- لا يرجى برؤه-، أو الشخص الطاعن في السن، الذي لا يقوى على الصوم إخراج فدية الصوم، ومقدارها: (إطعام مسكين وجبتين) عن كل يوم يفطر فيه، مع مراعاة مستوى ما ينفق على طعام العائلة التي تخرج الفدية، على أن لا تقل قيمة الفدية عن قيمة صدقة الفطر التي قدرت هذا العام بـ 8 شواقل، والله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر، وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 184] ".
وعليه؛ فإن لم تستطيعي قضاء الأيام التي أفطرتها لا حاضرًا ولا مستقبلًا، وعجزت عن ذلك حقيقة، فعليك أن تخرجي فدية الصوم عن كل يوم، وإن لم تستطيعي إخراجها حاضرًا لضيق الحال، فانتظري حتى يوسع الله تعالى عليك، وتتمكني من ذلك، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس