رقم الفتوى /  829  
نوع الفتوى /  فقه العبادات
   دفع الزكاة لعرس جماعي للمعاقين والجرحى
السؤال /
 ما حكم تمويل عرس جماعي وطني للأشخاص ذوي الإعاقة، والجرحى الفقراء، انطلاقاً من أهمية دعم قضاياهم من أموال الزكاة؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد حدّد الله، عزّ وجلّ، مصارف الزكاة، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فالزكاة لا تُصرف إلّا إلى الأصناف الثمانية الواردة في الآية الكريمة.
وبما أنّ الدائرة الاجتماعية تقدم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة، والجرحى حسب ما هو مبيّن في الكتاب المرفق، الذين قد يكون منهم مستحقٌ للزكاة، أو غير مستحق، فيجوز دفع الزكاة للفقراء والمساكين المنتفعين من خدماتها؛ لأنّ مجرّد الإعاقة البدنية أو العقلية، ليست من أسباب استحقاق الزكاة، كما يجوز مساعدتهم من الأموال الخاصة الأخرى غير الزكاة كالصدقات وغيرها.
فإذا دفعت الزكاة للدائرة الاجتماعية؛ فينبغي للقائمين عليها أن يميزوا أموال الزكاة عن غيرها، كأن يخصّصوا حسابًا خاصًا يُوضع فيه ما يأتيهم من أموال الزكاة، دون خلطه بأموال الدائرة الأخرى، من أجل أن يُنفق على الفئة المستحقة له فقط، مع مراعاة تجنّب تأخير صرف الزكاة لمستحقيها، وذلك انطلاقًا من التقيّد بأحكام جمع الزكاة، وصرفها حسب الثابت في الفقه الإسلامي وأدلته الشرعية، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس