رقم الفتوى /  722  
نوع الفتوى /  منوعات
   حكم وسم الغنم لتمييزها عن غيرها
السؤال /
 ما حكم وسم الغنم لتمييزها عن غيرها؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فوسم الغنم وسائر الأنعام لتمييز بعضها عن بعض، يختلف حكمه باختلاف موضعه، فيحرُم إن كان في الوجه، لما روى جَابِرٌ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ» [ صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه].
ويجوز الوسم إن كان في غير الوجه، فعن أَنَس بْن مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ المِيسَمُ، يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ» [ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده]، واستحب النووي، رحمه الله، أن يكون ذلك في موضع يقل الألم فيه، فقال: " يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسِمَ الْغَنَمَ فِي آذَانِهَا، وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ فى أصول أفخاذها؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ صُلْبٌ، فَيَقِلُّ الْأَلَمُ فِيهِ، وَيَخِفُّ شَعْرُهُ، وَيَظْهَرُ الْوَسْمُ" [ صحيح مسلم بشرح النووي، 14: 99].
وعليه؛ فلا بأس في وسم الأنعام في غير الوجه للحاجة، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس