رقم الفتوى /  785  
نوع الفتوى /  منوعات
   حكم فتح صالون تجميل للنساء
السؤال /
 أريد فتح صالون نسائي، تعمل فيه نساء، فهل يجوز تزيين النساء غير المحجبات، وغير المسلمات، وما حكم الكسب من ذلك؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالحكم على أعمال صالونات التجميل يلحق بحكم المال المكتسب منها، فما كان حلالاً كان كسبه حلالاً، وما كان من الأعمال حراماً كان كسبه حراماً.
وأعمال صالونات التجميل تقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أعمال محرمة، مثل الوشم والنمص، لقوله، صلى الله عليه وسلم: « لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» [ صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله]، وما فيه اطلاع على العورات المحرمة بين النساء على بعضهن، وغيرها.
القسم الثاني: أعمال مباحة، مثل تصفيف الشعر، وصبغه، وحمامات الزيت للشعر، وغيرها، ولكن يشترط فيها أن لا تكون في مكان يمكن أن يراها الرجال الأجانب، وإن كان تصفيف الشعر لفتاة أو امرأة متبرجة فلا يجوز، وإن وضعت بعض مساحيق الوجه، أو الشفاه، أو العيون، مما لم يثبت ضرره، لتتزين به لزوجها، وهي ممن تغطي وجهها فلا ترى في طريق عودتها من الصالون إلى البيت فلا بأس، أما إن كانت متبرجة أو ممن لا تستر وجهها وستخرج فيرى وجهها بما عليه، فهذا لا يجوز، وكذلك الكسب منه حرام، فقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 3/62: والصالونات إن اشتملت على محرم، فلا يجوز فتحها، ولا العمل فيها، ولا التعامل معها، لما في ذلك من التعاون على الإثم، قال تعالى: ﴿ .... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.... ﴾ [ المائدة: 2]، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس