رقم الفتوى /  723  
نوع الفتوى /  منوعات
   حكم تغسيل كبار السن
السؤال /
 أعمل مع كبار السن ممن تتجاوز أعمارهم الثمانين وبعضهم يتجاوز التسعين، وهم لا يستطيعون القيام بأمورهم الشخصية، من تنظيف أو غسل وغير ذلك، وعملي يتطلب أحيانا تغسيلهم وقد تتكشف عوراتهم أمامي، فما حكم هذا العمل؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن يغسل المريض الذي لا يقوى على العناية بنفسه زوجه أو أحد أبنائه وأقاربه المحرمين عليه، وإن تعذر ذلك فيجوز أن يغسله أحد آخر من جنسه، فالضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها، بشرط غض البصر قدر المستطاع، وأن يكون من فوق ثوب يستر عورته، وأن لا يباشر المغسل العورة بيديه، ولا يجوز أن يغسله أحد من غير جنسه، كأن يغسل الرجال النساء أو العكس، حيث لا ضرورة لذلك، إذ يمكن لدور رعاية كبار السن توفير من يقوم بهذه المهمة من جنس المريض.
وعليه؛ فإذا كانت طبيعة عمل الرجل تقتضي غسل النساء من المرضى أو امرأة تغسل الرجال؛ فلا يجوز لهما مزاولة هذا العمل، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس