رقم الفتوى /  801  
نوع الفتوى /  فقه المعاملات
   حكم تداول أسهم البنك الإسلامي
السؤال /
 ما حكم تداول أسهم المصرف الإسلامي؟ هل هو الجواز باعتباره مصرفًا تتوافق أعماله مع الشريعة الإسلامية حسب الظاهر؟ أم عدم الجواز باعتبار أن موجوداته عبارة عن نقود، والأسهم تمثل تلك النقود، ولا يجوز بيعها بالتفاضل؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فقد اختلف الفقهاء المعاصرون في هذه المسألة تبعًا لاختلافهم في التكييف الشرعي للأسهم، فمن اعتبر السهم حصة شائعة من موجودات الشركة، ذهب إلى أن حكم تداول الأسهم يختلف بحسب موجوداتها، فإن كانت الأعيان هي الغالبة، فلها حكم بيع الأعيان، وإن كانت النقود هي الغالبة، فلها حكم الصرف، فيحرم التفاضل والنسيئة، وقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي في جدة في قراره رقم 5، في دورة مؤتمره الرابع من 18 - 23 جمادى الآخرة 1408هـ، الموافق 6 -11 فبراير 1988م، إلى هذا الرأي في صكوك المقارضة، ولا فرق بينها وبين هذه المسألة.
أما من اعتبر السهم عروض تجارة؛ فأجاز تداول الأسهم بغض النظر عن موجودات الشركة، فلا يشترط للبيع تقابض ولا تماثل، ولو كانت النقود هي الغالبة؛ لأن الأسهم قد اتخذت للتجارة، وأصحابها يتجرون فيها بالبيع والشراء، فكانت بهذا عروض تجارة بصرف النظر عن موجودات الشركة، ونميل إلى ترجيح القول الأول؛ لأن قابلية الأسهم للتداول لا تخرجها عن حقيقتها الشرعية، كالنقود الورقية، فهي تباع وتشترى ومع ذلك لم تصبح عروضًا.
وعليه؛ فإذا كان الغالب على موجودات المصرف النقود، فينبغي مراعاة أحكام الصرف عند تداول أسهمه، ويحرم التفاضل والنسيئة، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس