رقم الفتوى /  718  
نوع الفتوى /  فقه المعاملات
   حكم العمل في شركة كمبيوتر تخدم البنوك الربوية
السؤال /
 ما حكم العمل في شركة كمبيوتر تخدم وزارات حكومية، وبعض الشركات الخاصة والبلدية، والبنوك الربوية؟ وهل علي إثم إن قمت بتأسيس معدات وأدوات إلكترونية للبنوك الربوية؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإنَّ الربا من كبائر الذنوب، وهو من السبع الموبقات، فالله تعالى يقول: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: 276]، ويقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» [صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب رمي المحصنات]، والعمل في الشركات الميسرة للأعمال الربوية يُعد من قبيل الأعمال المساعدة لعمل البنوك الربوية، وهو يندرج تحت باب التعاون على الإثم الذي نهى الله تعالى عنه بقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
وعليه؛ فينبغي على السائل الكريم الابتعاد عن العمل في شركة تخدم البنوك الربوية من خلال تأسيس معدات، وأدوات إلكترونية، وغيرها، وعليه أن يبحث عن أبواب الرزق الحلال، فقليل حلال خير من كثير حرام، ومن ترك شيئاً يبتغي به رضا الله، عوضه الله خيراً منه، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: 2-3]، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس