رقم الفتوى /  787  
نوع الفتوى /  فقه المعاملات
   حكم أخذ مئة شيكل بدل الربح على البضاعة
السؤال /
 ما حكم أخذ أحد المحلات التجارية مبلغ مائة شيقل غير مسترد من الزبون مقابل أن يبيعه المحل بضاعة بقيمة ألفي شيقل لفترة غير محدودة وبسعر الشراء (رأس المال)، دون أن يربح شيئاً، ويكتفي بربح المائة شيقل؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن هذا الأسلوب في البيع والتعامل التجاري يلجأ إليه كثير من التجار من أجل جذب الزبائن، وتحفيزهم لشراء بضائعهم، بعد إقناعهم بتوفير ما يلزمهم من هذه البضائع بأسعار مناسبة، وحوافز مغرية، وهذه المعاملة لا حرج فيها شرعاً، إذا لم يعتورها شيء من المخالفات الشرعية؛ كالجهالة والغرر اللذان نهى عنهما ديننا الحنيف، وربما كان فيها مصلحة للمشتري والبائع على حد سواء، ولكن بشرط أن يلتزم صاحب المحل ببنود الاتفاق، ولا يحدده بموعد زماني، وأن يكون رأس مال السلعة معلوماً للمشتري؛ لأن العلم بالثمن الأول شرط في صحة هذا البيع، على أن يرجع المبلغ لصاحبه في حال تراجع المشتري عن اشتراكه، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، وهذا ما أفتى به مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم: 132/1 بتاريخ 2015/9/10م، والله تعالى أعلم.  

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس