رقم الفتوى /  784  
نوع الفتوى /  فقه المعاملات
   حكم أخذ أجرة بدل مبيت من صاحب العمل في مهمات العمل
السؤال /
 أعمل عند صاحب عمل، ويتطلب عملي السفر أحياناً، واتفقنا أن يعطيني 120 دولاراً أجرة المبيت في الفندق، فهل يجوز لي المبيت عند صديق وأخذ 120 دولاراً لي، وهل يحق له المطالبة بها إذا علم أني نمت عند صديق وليس في الفندق؟  
الجواب /

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن يلتزم المسلمون باتفاقاتهم وشروطهم، إلا ما كان منها حراماً، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» [سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الصلح بين الناس، وصححه الألباني]، فإذا كان النظام العام للموظفين يقضي بدفع بدل مبيت أثناء خروج العاملين لمهمات عمل دون اشتراط إثبات المبيت، فلا بأس من أخذ بدل المبيت، وإن لم يقم به صاحب الشأن حقيقةً، أما في حال اشتراط صاحب العمل أخذ بدل مبيت مقابل تحققه فعلاً، فلا يجوز عندها أخذ البدل إلا بتحقيق المبيت؛ لأن مخالفة ذلك تقتضي الكذب والغش والتدليس، وذلك محرم، والرسول، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»].
وعليه؛ فإن أخذ بدل المبيت يكون جائزاً إذا لم يتلبس بإثم من الكذب والتزوير ونحو ذلك، وإلا فيكون حراماً، ويحق لصاحب العمل في حال التزوير المطالبة بالتعويض، واسترجاع المبلغ الذي دفعه للعامل، والله تعالى أعلم.
 

المفتي /  الشيخ محمد أحمد حسين 
 دار الإفتاء الفلسطينية - القدس